السيد هاشم البحراني

420

البرهان في تفسير القرآن

* ( فَإِنَّ اللَّه لا يَهْدِي ) * أي لا يثيب ، * ( مَنْ يُضِلُّ ) * أي من يعذب . قوله تعالى : * ( وأَقْسَمُوا بِاللَّه جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّه مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْه حَقًّا ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) * - إلى قوله تعالى - * ( ولِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ ) * [ 38 - 39 ] 6020 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : بإسناده عن سهل ، عن محمد ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : قوله تبارك وتعالى : * ( وأَقْسَمُوا بِاللَّه جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّه مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْه حَقًّا ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) * ؟ قال : فقال لي : « يا أبا بصير ، ما تقول في هذه الآية ؟ » قال : قلت : إن المشركين يزعمون ويحلفون لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن الله لا يبعث الموتى . قال : فقال : « تبا لمن قال هذا « 1 » ، هل كان المشركون يحلفون بالله أم باللات والعزى ؟ » . قال : قلت : جعلت فداك ، فأوجدنيه ؟ قال : فقال لي : « يا أبا بصير ، لو قد قام قائمنا بعث الله إليه قوما من شيعتنا ، قبائع « 2 » سيوفهم على عواتقهم ، فيبلغ ذلك قوما من شيعتنا لم يموتوا ، فيقولون : بعث فلان وفلان وفلان من قبورهم ، وهم مع القائم . فيبلغ ذلك قوما من عدونا ، فيقولون : يا معشر الشيعة ، ما أكذبكم ! هذه دولتكم وأنتم تقولون فيها الكذب ! لا والله ما عاش هؤلاء ولا يعيشون إلى يوم القيامة - قال - فحكى الله قولهم فقال : * ( وأَقْسَمُوا بِاللَّه جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّه مَنْ يَمُوتُ ) * » . 6021 / [ 2 ] - علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : * ( وأَقْسَمُوا بِاللَّه جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّه مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْه حَقًّا ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) * قال : حدثني أبي ، عن بعض رجاله ، رفعه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « ما تقول الناس فيها ؟ » . قال : يقولون : نزلت في الكفار . فقال : « إن الكفار كانوا لا يحلفون بالله ، وإنما نزلت في قوم من أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، قيل لهم : ترجعون بعد الموت قبل القيامة ، فحلفوا أنهم لا يرجعون ، فرد الله عليهم فقال : * ( لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيه ولِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ ) *

--> 1 - الكافي 8 : 50 / 14 . 2 - تفسير القمي 1 : 385 . ( 1 ) في المصدر زيادة : سلهم . ( 2 ) قبائع : جمع قبيعة ، وهي ما على طرف مقبض السيف من فضة أو ذهب . « الصحاح - قبع - 3 : 1260 » .